الشيخ المنتظري
238
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
ممّن ارتكبه ، فإن ترك ذلك بل ظهر منه أمارات الرضا به بل والافتخار به أحياناً صار بهذا شريكاً في ذلك المنكر ، وهكذا كان قوم صالح ، وأصحاب الجمل ، وأولاد قتلة الحسين ( عليه السلام ) . وفي الجواهر : " إِنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يعقل كونهما بالقلب وحده ، ضرورة عدم كون ذلك أمراً ونهياً . كضرورة عدم كون المعرف والمنكر بالقلب آمراً وناهياً ، وإنّما هو من توابع الإيمان بما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا بدَّ من اعتبار أمر آخر في المرتبة الأولى به تعدّ في الأمر والنهي ، وهو إِظهار عدم الرضا بضرب من الإعراض وإظهار الكراهة ونحو ذلك . " ( 1 ) الجهة السابعة : في وجوب الإعراض عن فاعل المنكر وهجره إِذا لم يرتدع : 1 - في خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أمرنا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة . " ( 2 ) 2 - وفي رواية أخرى قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة . " ( 3 ) 3 - وفي رواية الحارث بن المغيرة ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول : هؤلاء شرّ من هذا ؟ فلو أنّكم إِذا بلغكم عنه ما تكرهونه زبرتموهم ونهيتموهم كان
--> 1 - الجواهر 21 / 368 . 2 - الوسائل 11 / 413 ، الباب 6 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 . 3 - الوسائل 11 / 413 ، الباب 6 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 أيضاً .